علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
949
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
وجئني ( 1 ) بالسفط الّذي فيه على حالته بختمه . فلم يلبث الخادم إلاّ قليلاً حتّى عاد وفي صحبته السفط مختوماً على حالته بختمه ، فوضع بين يدي الرشيد ، فأمر بكسر ( 2 ) ختمه ففكّ وفتح السفط فإذا بالدُرّاعة فيه مطوية ومدفونة بالطيب على حالها لم تُلبس ولم تُدنس ولم يُصبها شيء من الأشياء . فقال لعليّ بن يقطين : ارددها ( 3 ) إلى مكانها وخذها وانصرف راشداً فلن أُصدّق ( 4 ) بعدها عليك ساعياً ، وأمر أن يُتبع بجائزة سنية وأمر أن يُضرب الساعي ألف سوط فضُرب ، فلمّا بلغوا إلى خمسمائة سوط مات تحت الضرب قبل الألف ( 5 ) . وكان [ أبو الحسن ] موسى الكاظم ( عليه السلام ) أعبد أهل زمانه وأعلمهم ( 6 ) وأسخاهم كفّاً وأكرمهم نفساً ( 7 ) ، وكان يتفقُد فقراء المدينة في الليل ويحمل إليهم الدراهم والدنانير إلى بيوتهم والنفقات ولا يعلمون من أيّ جهة وصلهم ذلك ، ولم يعلموا بذلك إلاّ بعد
--> ( 1 ) في ( أ ) : وائتني . ( 2 ) في ( أ ) : بفكّ . ( 3 ) في ( أ ) : ردّها . ( 4 ) في ( أ ) : نصدّق . ( 5 ) رويت هذه القصة في مصادر عديدة وأوردها ابن شهرآشوب في مناقبه : 4 / 289 ، و : 3 / 408 ط آخر بشكل مختصر ، وأوردها الراوندي في الخرائج والجرائح : 1 / 334 ح 25 ، وفي ص 343 بلفظ آخر يختلف عن هذه الألفاظ ولكنها تؤدّي نفس المعنى فلاحظ والطبرسي في إعلام الورى : 293 و 203 مع تغيّر في بعض الألفاظ وكذلك في التقديم والتأخير ، وانظر الإرشاد للشيخ المفيد : 2 / 225 - 227 ، و : 329 ط آخر ، والبحار : 48 / 137 ح 12 ، و 59 ح 60 و 72 و 73 ، نور الأبصار : 304 ، وسيلة النجاة : 368 ، إحقاق الحقّ : 12 / 319 و 320 ، دلائل الإمامة : 158 ، مدينة المعاجز : 428 ح 12 ، الصراط المستقيم : 2 / 192 ح 20 ، عيون المعجزات : 99 . ( 6 ) إعلام الورى : 296 . ( 7 ) انظر الإرشاد للشيخ المفيد : 296 ، و : 2 / 231 ط آخر وزاد " . . . فيحمل إليهم الزنبيل فيه العين ( الذهب والدنانير ) والورق ( الفضّة والدراهم ) والأدقة - جمع دقيق وهو الطحين - والتمور فيوصل إليهم ذلك ولا يعلمون من أيّ جهة هو " . وانظر حلية الأبرار : 2 / 253 ، والوسائل : 4 / 1074 ح 8 و 9 ، والبحار : 86 / 230 ح 54 ، و : 48 / 101 ح 5 .